|
أعتقد أن الكثير تابع لقاء الشيخ طلال الفهد مع قناة الوطن في برنامج تو الليل، وما سطره لسان الفهد من تهديدات مباشرة لمسؤولين وشخصيات لم يسمها، وبجانب التهديدات هناك أيضا الألفاظ الخارجة عن حدود الأدب الإعلامي، فما قاله من تلسيب و"وجه مشمخ من نط الطوف".
ضحكت وأنا اتابع تسجيل هذا اللقاء، وضحكت أكثر حين تابعت تصريحات النواب ضده وطلبهم من الحكومة رفع قضايا كونه مسؤول حكومي هاجم جهات حكومية ومسؤولين حكوميين آخرين له.
ضحكت لأن النواب الذين هاجموا طلال الفهد بسبب تصريحاته هم من رفض الوقوف مع استجواب وزير الإعلام تحت عنوان الحريات والخوف عليها! قالوا أن من يريد من الوزير أحمد العبدالله تطبيق القانون واحالة القائمين على المحطات الإذاعية الى النيابة العامة هم من يريد تكميم الأفواه وتحجيم الحريات، وانتهوا الى مقولة "على المتضرر اللجوء الى القضاء، وليس الحكومة من تقوم بهذا الدور".
واليوم، نعيش المشهد السياسي ذاته، تصريحات على قناة فضائية تحمل فيها من الشتيمة والسباب ما يخجل الأسماع، ولكن في المشهد اياه تغيرت الوجوه، أمس كان محمد الجويهل وقناته السور، واليوم طلال الفهد وقناته – ونستطيع أن نقول أنها قناته – وقناة الوطن.
ومن وقف مع وزير الإعلام بالأمس تحت ذريعة الحريات ورفضا لتطبيق القوانين المقيدة لها، يصرح اليوم ويهاجم بل ويطالب الحكومة باحالة طلال الفهد الى القضاء لما قاله في تلك المقابلة.
للأسف، نوابنا يعيشون اليوم ازدواجية الشخصية، ويسيرون على غير هدى، وكل ما في الأمر محاولة تحقيق بعض الانتصارات بعد سلسلة الفشل المتواصلة التي حققوها خلال المرحلة الماضية، ولا أقول لهم سوى "يمهل ولا يهمل"، وليس من حقكم مطالبة الحكومة تقديم دعاوى ضد طلال الفهد لأنه أبدى رأيه بكل حرية كلفها الدستور لها، تماما كما فعل الجويهل .. ولا اشرايك بوراكان؟
***
قبل أن يعلق البعض بأنني ادافع عن طلال الفهد وهذا تحول في كتاباتي، فأقول لهم، نحن ندافع عن حرية طلال الفهد في التعبير عن رأيه وليس طلال، وهذا ما عملنا اياه كاتبنا الكبير عبداللطيف الدعيج ونوابنا الوطنيين الأفاضل J
وكما يقول العم محمد مساعد الصالح .. والله من وراء القصد.
|