ظهور الشيخ فهد سالم العلي في عدة مناسبات اجتماعية مؤخرا، وكتاباته بعض المقالات ذات الطابع السياسي، وتوليه ترتيبات عودة والده سمو الشيخ سالم العلي جعلته تحت أنظار السياسيين والكتاب، وتطرق عددا منهم عن أسباب هذا الظهور اللافت بعد أن تم استبعاده من العمل الحكومي.
فهد سالم العلي كأي فرد من أفراد الأسرة الحاكمة يريد اليوم أن يبحث عن دور له داخل النظام، وأن يكون له مكانته في أوساط الأسرة، ويرى في شخصيته الوريث لفرع السالم بعد أن تنحى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية د. الشيخ محمد صباح السالم الصباح عن فرعه وانحاز الى فرع أبناء أحمد الجابر.
وهذا حق مشروع لفهد سالم العلي، ولكن اذا ما قرر فهد اتخاذ طريقة الشيخ أحمد الفهد بالوصول الى المناصب القيادية وسيلة له، فنحن أمام حالة استنساخ جديدة لشخصية أحمد الفهد واسلوبها في الوصول، بمعنى أن الشيخ فهد اليوم بدأ يتقرب من شيوخ القبائل لكسب ودهم، مما سيمكنه مستقبلا من كسب تعاطفهم وتأييدهم، كما فعل من قبله الشيخ أحمد الفهد، وبعدها واذا ما استمر تجاهل مطالبه قد يتحول فهد الى عبئ على الأسرة، ويبدأ في تنفيذ تحركات تفقدها عدم الاستقرار وطبعا سينعكس هذا الأمر على الحكومات المقبلة.
وعودة سمو الشيخ سالم العلي ستعطي الابن دفعة قوية تجاه تطلعاته السياسية التي قد تصل الى أخذ دور في طابور حكم الإمارة، أسوة بغيره من الشيوخ وعلى رأسهم الشيخ أحمد الفهد.
من المفيد للأسرة الحاكمة أن تعود الى ماضي تاريخها حتى الحاضر منه، وتأخذ العبر في مثل تلك الحالات حيث تبرز تطلعات فردية وتواجه بتحجيم من الطرف الآخر، ونعتقد أن الوقت قد حان لكي تعاد الحياة الى مجلس الأسرة واعطاءه دورا أكبر للسيطرة على أبنائهم بصورة تحفظ حقوقهم وواجباتهم، فلا نريد أن نعيش بعد عشرة سنوات حكاية أخرى من الصراع الداخلي للأسرة بين فرعي السالم والجابر.

Digg
Del.icio.us
Reddit
Netscape
Furl
Yahoo
Googlize this
Blinklist
Facebook
Wikio

